قصص ومواقف عن عدل عمر
يكادُ لا يُذكر العدل إلّا ويُذكر عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، °فقد عاش حياته لا يخاف في الله لومة لائم°،ٍ ويفرّق بين الحقّ والباطل°، وهو سبب تسميته بالفاروق°، وفيما يأتي مواقف وقصص عن عدل عمر بن الخطّاب°:
يُروى أنّه قد جاء رجلٌ من مصر قاصدًا أمير المؤمنين عمر°، فقال له: "يا أمير المؤمنين°، عائذٌ بك من الظلم، قال: عذت معاذاً، قال: سابقت ابن عمرو بن العاص فسبقته°، فجعل يضربني بالسّوط ويقول: أنا ابن الأكرمين°، فكتب عمر إلى عمرو يأمره بالقدوم ويقدم بابنه معه فقدم°، فقال عمر: أين المصري°، خذ السوط فاضرب، فجعل يضربه بالسوط ويقول عمر: اضرب ابن الأكرمين". لقد جاء عن ابن سعد أنّ أبو هريرة -رضي الله عنه- كان يقول: "رحم الله ابن حنتمة -يعني عمر- لقد رأيته عام الرمادة وإنه ليحمل على ظهره جرابين وعكة زيت في يده وإنه ليعتقب هو وأسلم، فلما رآني قال: من أين يا أبا هريرة؟ قلت: قريباً، قال: فأخذت أعقبه فحملناه حتى انتهينا إلى صرار، فإذا صرم نحو من عشرين بيتًا من محارب، فقال عمر: ما أقدمكم قالوا الجهد، قال: فأخرجوا لنا جلد الميتة مشوياً كانوا يأكلونه ورمة العظام مسحوقة كانوا يسفونها، فرأيت عمر طرح رداءه ثمّ اتزر ، فما زال يطبخ لهم حتى شبعوا وأرسل أسلم إلى المدينة فجاء بأبعرةٍ فحملهم عليها حتّى أنزلهم الجبانة ثمّ كساهم".
يُروى عن عيسى بن معمر: "نظر عمر بن الخطاب عام الرمادة إلى بطيخة في يد بعض ولده فقال: بخٍ بخٍ يا ابن أمير المؤمنين تأكل الفاكهة وأمّة محمّدٍ هزلى، فخرج الصبيّ هاربًا وبكى".

ليست هناك تعليقات