من أشعار الشافعي
وَدَارَيْتُ كلَّ النَّاسِ لَكِنَّ حَاسِدِي ** مدراتهُ عزَّت وعزَّ منالها
وَكَيْفَ يُدَارِي المرءُ حَاسِدَ نِعْمَة ٍ ** إذا كانَ لا يرضيه إلاَّ زوالها
ويقول أيضاً:
إذا لم تجودوا والأمورُ بكم تمضى ** وَقَدْ مَلَكَتْ أيْدِيكُمُ البَسْطَ والقَبْضَا
فَمَاذَا يُرَجَّى مِنْكُمُ إنْ عَزَلْتُمُ ** وَعَضَّتْكُمُ الدُّنْيَا بِأنْيابِهَا
عَضَّا وَتَسْتَرْجِعُ الأَيَّامُ مَا وَهَبَتْكُمُ ** ومن عادة الأيام تسترجعُ القرضا
ومن أقواله أيضاً:
ارْحَلْ بِنَفْسِكَ مِنْ أَرْضٍ تُضَامُ بِهَا ** وَلاَ تَكُنْ مِنْ فِرَاقِ الأَهْلِ فِي حُرَقِ
فالعنبرُ الخامُ روثٌ في مواطنهِ ** وَفِي التَّغَرُّبِ مَحْمُولٌ عَلَى الْعُنُقِ
والكحلُ نوعٌ منَ الأحجارِ تنظرهُ ** فِي أرضِهِ وَهْوَ مَرْمِيٌّ عَلَى الطُّرُقِ
لمَّا تغرَّبَ حازَ الفضلَ أجمعهُ ** فَصَارَ يُحْمَلُ بَيْنَ الْجَفْنِ وَالْحَدَقِ
ويقول كذلك:
وعينُ الرِّضا عن كلَّ عيبٍ كليلة ٌ ** وَلَكِنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبْدي المَسَاوِيَا
وَلَسْتُ بَهَيَّابٍ لمنْ لا يَهابُنِي ** ولستُ أرى للمرءِ ما لا يرى ليا
فإن تدنُ مني، تدنُ منكَ مودتي ** وأن تنأ عني، تلقني عنكَ نائيا
كِلاَنا غَنِيٌّ عَنْ أخِيه حَيَاتَه ** وَنَحْنُ إذَا مِتْنَا أشَدُّ تَغَانِيَا

ليست هناك تعليقات