اربح

أخبار الموقع

خير أيام الفتايا

  


خَيرُ أَيّامِ الفَتى يَومَ نَفَع**وَاصطِناعُ الخَيرِ أَبقى ما صَنَع

وَنَظيرُ المَرءِ في مَعروفِهِ**شافِعٌ مَتَّ إِلَيهِ فَشَفَع

ما يُنالُ الخَيرُ بِالشَرِّ وَلا**يَحصِدُ الزارِعُ إِلّا ما زَرَع

 لَيسَ كُلُّ الدَهرِ يَوماً واحِداً**رُبَّما ضاقَ الفَتى ثُمَّ اتَّسَع

خُذ مِنَ الدُنيا الَّذي دَرَّت بِهِ**وَاسلُ عَمّا فاتَ مِنها وَانقَطَع

إِنَّما الدُنيا مَتاعٌ زائِلٌ**فَاقتَصِد فيهِ وَخُذ مِنهُ وَدَع

وَاِرضَ لِلناسِ بِما تَرضى بِهِ**وَاِتبَعِ الحَقَّ فَنِعمَ المُتَّبَع

وَاِبغِ ما اِستَعتَ عَنِ الناسِ الغِنى**فَمَنِ اِحتاجَ إِلى الناسِ ضَرَع

أَبلِغِ الجامِعَ أَن لَو قَد أَتى**يَومُهُ لَم يُغنِ عَنهُ ما جَمَع

إِنَّ لِلخَيرِ لَرَسماً بَيِّناً**طَبَعَ اللَهُ عَلَيهِ مَن طَبَع

قَد بَلَونا الناسَ في أَخلاقِهِم**فَرَأَيناهُم لِذي المالِ تَبَع

وَحَبيبُ الناسِ مَن أَطمَعَهُم**إِنَّما الناسُ جَميعاً بِالطَمَع

اِحمَدِ اللَهَ عَلى تَقديرِهِ**قَدَّرَ الرِزقَ فَأَعطى وَمَنَع

سُمتُ نَفسي وَرَعاً تَصدُقُهُ**فَنَهاها النَقصُ عَن ذاكَ الوَرَع

فَلِنَفسي عِلَلٌ لاتَنقَضي**وَلَها مَكرٌ لَطيفٌ وَخُدَع

وَلِنَفسي غَفَلاتٌ لَم تَزَل**وَلَها بِالشَيءِ أَحياناً وَلَع

وَلِنَفسي حينَ تُعطى فَرَحٌ**وَاضطِرابٌ عِندَ مَنعٍ وَجَزَع

عَجَباً مِن مُطمَئِنٍ آمِنٍ**إِنَّما يُغذى بِأَلوانِ الفَزَع

عَجَباً لِلناسِ ما أَغفَلَهُم**مِن وُقوعِ المَوتِ عَمّا سَيَقَع

عَجَباً إِنّا لَنَلقى مَرتَعاً**كُلُّنا قَد عاثَ فيهِ وَرَتَع

يا أَخا المَيتِ الَّذي شَيَّعَهُ**فَحَثا التُربَ عَلَيهِ وَرَجَع

لَيتَ شِعري ما تَزَوَّدتَ مِنَ ال**زادِ يا هَذا لِهَولِ المُطَلَع

يَومَ يَهديكَ مُحِبّوكَ إِلى**ظُلمَةِ القَبرِ وَضيقِ المُضطَجَع.

ليست هناك تعليقات